الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
358
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ثم قال : قال ابن عباس ، في قوله تعالى : الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ، قال : كانوا إذا اشتروا [ لأنفسهم ] يستوفون بمكيال راجح ، وإذا باعوا بخسوا المكيال والميزان ، فكان هذا فيهم فانتهوا « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ يعني الناقصين لخمسك يا محمد الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ، أي إذا صاروا إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ، أي إذا سألوهم خمس آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نقصوهم . وقوله تعالى : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ « 2 » بوصيك يا محمد ، وقوله تعالى : إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ « 3 » ، قال : يعني تكذيبه بالقائم عليه السّلام ، إذ يقول له : لسنا نعرفك ، ولست من ولد فاطمة عليها السّلام ، كما قال المشركون لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 4 » . وقال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « قوله أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ أي أليس يوقنون أنهم مبعوثون ؟ » « 5 » . وقال علي بن إبراهيم القمّي : أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أي ألا يعلمون أنهم يحاسبون على ذلك يوم القيامة « 6 » . أقول : قوله : لِيَوْمٍ عَظِيمٍ : أي يوم عظيم في عذابه ، حسابه وأهواله . يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 410 . ( 2 ) المطففين : 10 . ( 3 ) المطففين : 13 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 771 ، ح 1 . ( 5 ) الاحتجاج : ص 250 . ( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 410 .